تعز العز

ورقة الإرتزاق تحترق بوعي اليمنيين

 

دأبت قوى العدوان الأمريكي السعودي الصهيوني الغاشم منذ يومه الأول على شعبنا مبدأ شراء الذمم والولاءات معتمدة على مبدأ الترغيب والترهيب ، ما أدى إلى سقوط كثير من ضعفاء النفوس وقليلي الوعي ومنعدمي الضمير في حضن تلك القوى الإجرامية التي سفكت الدم اليمني على كل قارعة في الريف والحضر لما يقرب من ثلاثة أعوام .

الكثير داخلياً وخارجياً يعلم من يكون اليمن أرضاً وإنسانا ، وأنه لا يمكن بحال أن يتحول ابناؤه إلى سلعة تباع وتشترى لمن في الداخل فضلاً عن أن يكونوا سلعة رخيصة تباع وتشترى بالمال الأجنبي وللأجني وضد بلادهم إلا أن عدة عوامل ساهمت في أن ينخرط أعداد كبيرة من أبناء هذا الشعب في صف الأجني المحتل ، كان منها الرصيد الثقافي والتربوي الذي خلفه الفكر الوهابي الذي تمدد في كل بقاع الشعب بمعية السلطات المتعاقبة في الحكم وأهمها حقبة حكم الخائن عفاش والذي مهد بدوره كل السبل وأتاح المجال لهذا الفكر الهدام الذي تزعمه دعاة التفرقة والتكفير ما كان يعرف بحزب الإصلاح ، والذي كان لايرى في العمالة والخيانة أي إحراج لا من جانب ديني ولا وطني ولاغيره بل كانت كوادره ترسل لها الرواتب إلى ارصدتها وبالعملة الأجنبية . بالإضافة إلى عوامل أخرى لا يسع المجال لذكرها إبان تلك الفترة .

إلا أن العامل الأحدث هو العامل الاقتصادي الذي خلقه العدوان الأميركي السعودي الصهيوني الغاشم والذي تعمد الإطباق الكامل على الشعب اليمني بحصاره براً بحراً وجواً مروراً بنقل البنك المركزي وصولاً إلى قطع الرواتب واستهداف ميناء الحديدة في محاولة لإخضاع الشعب خصوصاً عندما فشل في إحراز أي تقدم يذكر في كل الميادين والجبهات في مواجهة الشعب وازدادت وتيرته عند احتراق الورقة التي كان يعتمد عليها الغزاة والمحتلون وهي ورقة الخائن عفاش ، ما ألقى ذلك العامل بضلاله سلباً على كثير من ضعفاء النفوس وقليلي الوعي فاتجه تحت عامل الترغيب اعداد كبيرة لينضموا في صف العدوان الغاشم ضد بلادهم .

ولا أحد ينكر تعويل العدوان على الورقة الاقتصادية وتداعياتها في حربه على اليمن، لأنه يدرك أن اليمن تقبع في المراتب الأولى للدول الفقيرة وهي في عز قوتها واستقرارها، فما بالك بهذا التوقيت وهذه المرحلة. حيث عمل العدوان في المرحلة الأخيرة وتحديدا بعد وأد فتنة صنعاء على استغلال الظروف المعيشية والحالة الاقتصادية للمجتمع اليمني وقام بحمله واسعه من استقطاب اليمنيين وجرهم للارتزاق وبيع الأوطان وتدمير الشعوب. وساعده على ذلك حال الاحتقان الذي رافق معركة وأد الفتنة ومصرع الخائن عفاش. فالقبيله اليمنية لا تفرط بالولاء مطلقا واعتبرت كل أولئك المنضوون تحت العباءة السعودية والإماراتية ضد بلدهم خونة وعملاء ومجرمون ومرتزقة ، ؛ ولأن الشاذ لا حكم له فقد انصدم العدوان من فشل حملته هذه، وانصدم بوعي اليمنيين ورجاحة عقولهم في فهم الحقائق وغربله التزييف والتضليل.

وتعد القبيلة اليمنية واحدة من مكونات النخوة والشرف اليمني وقد ربت أبناءها وافرادها على الولاء والانتماء وحب الوطن، لذلك كان للقبيله موقف بطولي في معركة وأد الفتنة الأخيرة ولم تكن دمية بيد العابثين وقدمت رسالة عميقة تتشرف بها كل قبائل اليمن. وكان للقبيله أيضا موقف اخر من محاولة آثاره فتنه جديدة لشق الصف، فقد قطعت كل الدعوات الرخيصة للاسترزاق بدماء اليمنيين وعزتهم وكرامتهم، وحذرت ممن ينصاعون لذلك او يدعون له ، ومن هذا المنطلق نعزي تحالف العدوان ومرتزقتهم على مصابهم الجلل الذي اصيبوا به بسبب فشلهم الذريع امام الشعب اليمني والذي تمثل بخسارتهم في تساقط أوراقهم واحدة تلو الأخرى وكان آخرها ما سعوا له من فتنة زعيم المليشات التي كانوا يراهنون عليها لاشعال حرب أهلية وتصدع الجبهة الداخلية ولكنهم كانوا يمكرون والله تعالى يمكر وهو خير الماكرين .