بالوثاق تعرف على الجهاز السعودي الذي يشرف على عدوان اليمن.. وكيف استقطبت ما تسمى (اللجنة الخاصة)في الرياض عملاء في صنعاء

كشفت وثائق سعودية  خطيرة تم تسريبها عما يعرف باللجنة الخاصة السعودية التي تشرف وتنسق وتنظم عملية العدوان الأمريكي السعودي على اليمن وكيف تولت عملية استقطاب وتجنيد عدد من الشخصيات اليمنية البارزة في الساحة كعملاء يخدمون مصالحها وتوجهاتها في اليمن الذين كانوا أركان النظام السعودي في اليمن وأسقطتهم ثورة الشعب في 21سبتمبر 2014م

الوثائق التي تكشف في مضامينها عن عدد من العملاء اليمنيين الذين أستقطبهم النظام السعودي للعمل لصالحها في اليمن منذ وقت مبكر’ بما فيهم السفير السعودي الذي يتولى الإدارة المباشرة والتواصل المباشر مع الجهات المسؤولة في السعودية ومع عملائها في اليمن.

وسنبدأ استعراض تلك الوثائق بالحديث عما يُعرف باللجنة الخاصة السعودية، وهي الجهاز المؤسسي الذي يشرف وينسق وينظم عملية العدوان السعودي على اليمن، وسنعرف عنها كل شيء من خلال الوثائق السعودية، ومن التقرير الذي أعدته اللجنة الخاصة متحدثة عن نفسها ، و تحدث هذا التقرير عن إنشاء اللجنة الخاصة قبل خمسين عام، و بالتحديد في عام ١٣٨٢ بعهد الملك فيصل ، و تم تأييد استمرارها بالأمر رقم ٢٥٩٣/٢ الصادر في تاريخ ١٣٩٥/٤/١٥ بتوقيع الملك خالد، ثم الامر رقم ٢٤١٩ بتاريخ ١٤٠٣/١٢/٢١ الصادر من الملك فهد ، و كذلك صدر عن الملك عبدالله أمراً مشابهاً برقم ٤٧٢٨/م ب بتاريخ ١٤٣٢/٧/٢١، و منذ انشاء اللجنة الخاصة والمعروفة رسمياً ب”اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء” تولى الامير سلطان بن عبدالعزيز رئاستها لاكثر من خمسين عام استمرت حتى وفاته ، ليخلفه شقيقه نائف في رئاستها وحتى وفاته أيضاً ، ليتم تعيين محمد بن نايف رئيساً لها ، وتضم في عضويتها عدد من الممثلين للجهات السعودية، مثل وزير الدولة للشئون الخارجية نزار عبيد مدني ، و نائب رئيس الاستخبارات العامة ، ونائب رئيس الاركان العامة، و انضم لها الدكتور علي الحمدان (ابوفارس) السفير السعودي السابق في اليمن ، و يتولى علي عبدالعزيز الخضيري موقع القائم بأعمال اللجنة الخاصة، وهو من يتولى عملية الادارة المباشرة والتواصل المباشر مع الجهات المسئولة في السعودية ومع العملاء في اليمن و يُسمى في اغلب تقارير العملاء بـ(الدكتور).

وفقاً للوثائق فإنه تم انشاء هذه اللجنة لإدارة كل ما يتعلق بالشأن اليمني، وعلاقة المملكة به ، بما يخدم مصالح المملكة، وقد قامت بتكوين قاعدة بيانات حديثة عن كافة المعلومات “الشخصية” لشيوخ القبائل وقادة الرأي والقادة العسكريين والسياسيين الحكوميين منهم او المعارضين والاعلاميين ، ولعدد من الافراد على كافة المستويات، بالاضافة إلى معلومات عن الاحزاب السياسية اليمنية ومؤسسات المجتمع اليمني والمنظمات والجهات الاعلامية ، وعن تاريخها وتوجهات القائمين عليها، وقد منحت اللجنة الخاصة الحق في الرصد و التدخل في كل شيء في اليمن، ابتداء من التعيينات في المناصب العسكرية الهامة في اليمن، و حتى متابعة كل مايكتبه او يقوله اليمنيون او غيرهم عبر وسائل الاعلام المختلفة في اليمن وخارجها عن اليمن وعن علاقة السعودية باليمن ، وتم تشكيل لجنة على مستوى رفيع من وزارة الدفاع و وزارة الداخلية والاستخبارات العامة و وزارة الاعلام واللجنة الخاصة لمراقبة الصحافة في اليمن وفقاً للامر رقم ط/ب ١٧٧٨٥ الصادر تاريخ ١٤٢٠/١١/١١.

كما تم تكليف اللجنة الخاصة بإستقطاب بعض ابناء القبائل اليمنية للدراسة في الكليات “الشرعية” في السعودية لنيل درجات البكالريوس و الماجستير والدكتوراة في العلوم العقائدية الوهابية ، التي بالطبع لا يُدرَس غيرها في السعودية مسخاً لهويتهم وإعادة برمجتهم على فكر داعش كما حدث مع الشيخ العكيمي وأمين عام حزب الإصلاح اليدومي ورئيس الحزب ذاته عبدالوهاب الآنسي وكثير من رواد المدارس والجامعات الوهابية في السعودية الذين كان الغرض من تعليمهم هناك النيل من هوية وماهية الشعب اليمني وحضارته وقيمه وأخلاقه ونسيجه الاجتماعي وتنوعه الفكري وكل جميل في حياة اليمنيين من ناحية ومحاربة أي محاولة لبناء دولة ونظام جمهوري يحقق أهداف ثورة ٢٦ سبتمبر المجيدة.

وتم تكليف اللجنة بموجب الامر رقم ٤٧٥٩ بتاريخ ١٤٢٤/٢/١ بمتابعة تطورات العلاقات بين ايران واليمن ، والامر رقم ٩٤٨٦/م ب بتاريخ ١٤٢٩/١٢/١ لمتابعة العلاقة بين ايران واريتريا.

وتقوم اللجنة الخاصة باستقطاب العملاء في اليمن وتطلق عليهم “المتعاونيين” وتسمي المبالغ التي تدفعها لهم مقابل خيانة بلدهم “المعونات او المخصصات”، وتقوم اللجنة وفقاً للوثائق بتقييم اداء هؤلاء العملاء وتقييم خدماتهم للسعودية و قياس مدى “ولاء” هؤلاء لها انتماءاتهم الحزبية والمذهبية.

 و قد أرفقت اللجنة الخاصة بتقريرها كشف “بالمتعاونيين” اليمنيين والذي يتضمن آلاف الاسماء، وعدد من القيادات السابقة والحالية في اليمن، وبعض النخب السياسية والمدنية والاجتماعية والكتاب الصحفيين اليمنيين ، وغيرهم ممن تعتبرهم السعودية “متعاونين” وتدفع لهم السعودية ثمن خيانتهم لبلدهم مبالغ يفوق مجموعها الشهري المأتي مليون دولار كمخصصات شهرية ،بالاضافة الى مبالغ اخرى يتم تسليمها لهم عند تكليفهم بمهام تخريبة و وردت بعضها في الوثائق .

وتجدر الإشارة إلى أن عدد من هؤلاء الأشخاص يعتبرون في حكم اللاجئين السياسيين ولَم يتدخلوا في السياسة اليمنية منذ عقود بعد صلح حرض بين الملكيين والجمهوريين و لم تعد لهم علاقة سياسية باليمن بعد نفي النظام المصري والسعودي لهم واصبحت لهم جنسيات او تابعيات سعودية.

وما يتقاضونه هو مما جرت العادة بأن يتقاضاه اللاجئين بعد أن انقلب عليهم شركاؤهم في الوطن بعد اغتيال الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي رحمه الله على أيدي عملاء النظام السعودي في اليمن ، إلا ان اغلب الأسماء الواردة في كشوفات اللجنة الخاصة الْيَوْمَ هي لقيادات سياسية وعسكرية ومسؤولين كبار في الدولة ونخب اجتماعية ومازالوا يعملون في اليمن الى وقتٍ قريب في السلطة العليا ويتقلدون أرفع المناصب السياسية والقيادية في الدولة.

 

#ثورة_21_سبتمبر_حرية_واستقلال

أشترك على قناة أخبار تعز تلغرام وكن أول من يعلم الخبر فور حدوثه

telegram.me/taizznews

التصنيفات: الأخبار,الاكثر قراءة,تحليلات وتقاريـر