ثورة جياع ضد من؟ ضد الجياع؟!

ثورة جياع ضد من؟ ضد الجياع؟!

 

#اصوات_تعزية

 

هذا من الاستحمار المطلق للعقول والتدجين المخزي للبشر!! هل ثار موسى عليه السلام ضد المستضعفين من بني اسرائيل الذين كان حالهم مثل حاله ومعاناتهم أشد من معاناته؟!

 

أم ثار ضد جبروت وطغيان فرعون وترف وبذخ وغنى قارون؟!

 

فرعون ذلك الذي علا في الأرض؟ يستضعف طائفة منهم يذبح أطفالهم ويستحيي نساءهم؟!!

 

محمد (صلوات ربي عليه وعلى آله) هل ثار على المستضعفين الرعاة الذين رعوا الأغنام مثله وعانوا معاناته؟ هل ثار على بلال الحبشي العبد و أبي ذر الفقير وعلى سلمان الفارسي

الأسير؟ أم أنه ثار ضد جبروت قريش وطغيان قريش وضد المترفين من قادة وزعماء قريش ؟؟ هل عندما حوصر في شعب بني هاشم قام ليثور على المحاصرين معه ؟ أو هل قام أحد

من أصحابه ليثور عليه ويقول له: لماذا نحن جياع يامحمد؟؟!

 

جميعهم شركاء في المظلومية وجميعهم يحملون نفس القضية وجميعهم يواجهون من عدو واحد،، هم إخوة ،هم أذلة على المؤمنين، هم رحماء فيما بينهم.

ماهذا الهراء الذي نراه اليوم؟

إلى أي مستوى من الانحطاط وصلت إليه بعض الشخصيات التي صارت مشبعة بالارتزاق والعمالة وبعض العقليات المدجنة بالجهل والحقد والضلالة؟!!

 

على من خرج الخليل إبراهيم عليه السلام ؟! ألم يثر ضد التسلط والتجبر النمرودي ؟ ألم يثر ضد طغيان النمرود ؟ ام ياترى ثار ضد المستضعفين الذين لا حول لهم ولا قوة من إخوانه

ومن معه؟ نحن في معركة مصيرية اليوم،، معركة الشرف والكرامة،، ضحينا لأجلها بأزكى الدماء وأطيب الأشلاء ونزفت في سبيلها الدموع وتقطعت حزنآ بها آلاف القلوب ،وفدتها

أقدس الأرواح،، فلن يكون غلاء الدولار أغلى من دمائنا،، ولن يكون ارتفاع الأسعار أكثر رفعة من شهدائنا، فإذا انتم جعتم ورقدتم فنحن نجوع ولا ننام ونجاهد طوال الأيام ونبذل النفس

والمال. وإن كنتم تخافون أن تقل على أطفالكم مصاريف المدرسة او ينفصلون عنها فأولادنا كل يوم وكل ليلة يفصلون نهائيآ عن هذه الحياة،، نحن قطعة منكم وجزء لا ينفصل عنكم،،

نحن المستضعفون أشد منكم والمضحون لأجلكم ولأجل كرامة الأجيال القادمة من بعدكم ،فلنوجه جميعآ بوصلة العداء نحو عدونا وعدوكم ،من منع الزاد عنا وعنكم ولنكن في جهادنا

صابرين، وضد الجوع وممالك التجويع والعدوان ثائرين، والعاقبة للمتقين.

 

بقلم /ابراهيم السفياني

 

أشترك على قناة أخبار تعز تلغرام وكن أول من يعلم الخبر فور حدوثه

telegram.me/taizznews

التصنيفات: أصوات تعزية

الوسوم: ,,