تعز العز

من وحي الخطاب إلى الرئيس صالح!

لم أجدُ مكاشفةً من قائدٍ لشعبه، كما سمعتها اليوم، من السيد القائد، في حضور حكماء اليمن، لقد كان الخطاب يفيض بمصارحةٍ كبيرة، وعرضِ للجروحِ الغائرة، وسردٍ للمعاناةِ الخطرة…

لقد شعرت بالألم في ظهري، وكأنه خنجرُ مسموم، حين سمعته يقول:
“هناك خونة في الرياض ولهم ظهور في صنعاء”
“آلاف مؤلفة من هذا البلد، هل دماؤهم مستباحة، حتى لا يحاسب الخونة”

لكنني ما لبثت، أن أحسست بذلك الخِنجرَ يخرج، وهناك من يسد الجرح، ويوقف الدماء، حين سمعته يقول:
“لست رجل واعظ ، أنا رجل قول وفعل”
وشعرتُ بعافية وفخر واعتزاز وهو يحتضن الوطن، ويحرره من أولئك اللصوص والمفسدين، حين قال:
“أي فاسد اكسروا راسه، واخلسوا ظهره، حتى لو كان من أنصار الله أو المؤتمر”
لقد لملمت هذه الكلمات كل الآلام ، وطببت كل الجروح…

لكني أحسست برأسي يكاد يسقط، وكأن زلزالاً انطلق من داخلي كالبركان، حين وقع كلامه على مسامعي وهو يقول:
” رأس عبد الملك فداء في سبيل الله و الوطن وفداءً لهذا البلد، وفداءً لهذا الشعب”

ليته يعلم كم من الرؤوس قد دارت حين سماعها لقوله، وكم من الرؤوس كادت تنفجر وهو يطرق بإصبعه على رأسه الغالي…

وماهي إلا دقائق، وانهمرت معاني النصر، ودلائل البشرى، على لسان قائد لا يعرف إلا الصدق، ولا يُحدث إلا بوعي، وهو يسرد حقيقة، لمسَ العالَمُ أثرها حين قال:
“قوى العدوان قد ملَّت وكلَّت نتيجة إخفاقاتها على كل صعيد”

ومن المفاجآت التي اختلطت فيها الحيرة بالألم حين سمعته يقول:
“1 % من الهيكل الإداري فقط من أنصار الله”

ويممتُ نظري بخجلٍ وحياء إلى الجبهات والمقابر، فرأيت 99% من الشهداء والجرحى من الأنصار…

رسالة خِتام معمدة بالدم:
الرئيس الصماد، لقد شهدَ لك القريب والبعيد بالشجاعة والبسالة، والإخلاصِ والنزاهة، فبحق خطاب القائد، ودماء الشهداء والجرحى:
إلبسْ لامة الحرب، وأخرِجْ سيفَ العدلِ واضرب بمطرقة الحسم، وترجمِ الكلمات إلى أفعال، ونحن معك!

د.مصباح الهمداني

#تعز_كلنا_الجيش_واللجان_الشعبية
#جرائم_داعش_في_تعز%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d9%85