تعز العز

تكرار الحديث في القرآن الكريم عن الخلود في جهنم

تعز نيوز- من هدى القران

 

في القرآن الكريم الله قدم جهنم بقضية مؤيسة عن أي مخرج، مغلّقة لها أبواب، {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} (الهمزة8) لها أبواب وتغلق {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ} (الهمزة9) أعمدة بعد الأبواب، وزبانية، كلما طلعوا أهل النار؛

لأن أهل النار وهم في جهنم ما يكون واحد جالس مكانه، لشدة العذاب يتحرك، يسير ويجي، ويطلع وينزل في جهنم من شدة العذاب، ويتجهون إلى سور جهنم، إلى أبواب جهنم، يوصل هناك أبواب مغلقة، وكل شيء نار، أبواب نار، أسوار نار، طريق نار، وهو يتحرك فيها، وهو كله نار، عندما يصل هناك يقمعونه بمقامع من حديد {وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} (الحج21) فيرجع. 

ولا يمكن يقول واحد قد يكون سنة أو سنتين، مع أن أسبوع واحد في جهنم نعوذ بالله، أسبوع واحد من يتأمل جهنم كما عرضها الله سبحانه وتعالى في القرآن، أسبوع واحد هو مما يجب أن يدفع الإنسان في هذه الدنيا إلى أن يعمل أشد الأعمال من أجل أن يسلم منها، خلي عنك أما إذا كانت ملايين السنين، يمر مليار سنة ما يمثل دقيقة واحدة بالنسبة لك؛ لأن ما هناك خروج؛ ولهذا جاءت آيات خالدين فيها، خالدًا فيها، تتكرر كثيرًا في القرآن الكريم. 

ما يمكن إطلاقًا أن تقبل منك أي فدية، تتمنى أنك لو تفتدي من عذاب يوم القيامة بأولادك، بزوجتك، بأخيك، بأمك، بكل من حولك، يتمنى لو أنه يمكن يقول خذوا أولادي وزوجتي وأبي وأمي وإخوتي وعشيرتي، تفضلوا خذوهم واتركوني لوحدي، يتمنى {لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ} (المعارج14) يتمنى أنه لو يمكن أن يفتدي بكل هؤلاء لافتدى مقابل أن ينجى ما يمكن.

{كَلَّا إِنَّهَا لَظَى} (المعارج15) لظى يعني جهنم، إنها لظى، تتلظى: تحترق بشدة {نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى} (المعارج16) لما في داخل الإنسان، يحترق بطنه، يحترق جسمه كله، وكل ما احترق جسمه يتغير من جديد، يتغير يعني جسمك ينبت ويحترق في نفس الوقت ينبت ويحترق.

أيَّس من الخروج منها {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ} يأتي إمكان فدية يفتدي إما بمال بذهب بالأرض كلها وهي ذهب! بينما قد يكون في الدنيا هنا كان بالإمكان أعمال بسيطة، مبالغ بسيطة من ماله تعتبر فدية ما يرضى، أليس في الحديث: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).

لاحظ من رحمة الله سبحانه وتعالى الواسعة بعباده أن هذا العذاب الشديد، هذا الهول الشديد يسهِّل للناس إمكانية أن ينجوا منه ولو بأعمال بسيطة، ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)) {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (الإنسان8) عشاء ثلاث ليالي لاحظ كيف قدمه بشكل كبير، وجعله أيضًا من ما ينجيهم من النار.

فعندما حكى الله عنهم: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا} (الإنسان9) كم في الوسط؟ ثماني وثماني وثماني ثلاثة أيام [ثَلَتّه] شعير! لاحظ كيف هذا [الثَلَتّه] الشعير كيف طلع من ورائه {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ} (الإنسان11) من [ثَلَتّه] حَبّ! لكن وهو في ساحة المحشر ما ينفعك ولا [ثَلَتّه] ذهب، ولا جبل ذهب، ولا الأرض بكلها وهي ذهب أن تقدمها إما لـ[مالِك] أو للخزنة، أو لواحد من الخزنة [ويشاقف] الباب، ما يمكن، أبدًا.

هذا من الشيء الذي يدل على أن الإنسان عندما يَقْدِم على الله سبحانه وتعالى وهو مجرم، وهو مقصر أنه سيتحسر، وسيرى نفسه في الأخير أنه يستحق وهم يقودونه إلى جهنم بالسلاسل، يرى أنه يستحق، عندما يكون يفكر أنه لو عنده الدنيا كلها ذهبًا أنه مِن يسلمها، يفكر أيضًا بأنه كان في الدنيا بإمكانه أن يقدم أبسط الأشياء ويفديه من جهنم.

يوم كان في الدنيا يحاول يخذِّل أولاده، يخذِّل أخاه، يخذِّل أباه عن أن يعمل في سبيل الله، على أساس أنه خائف على ابنه، خائف على أبيه، يقول لأبيه: [وديْك حقنا، أشرطه ومدرسه، ودورات، وأشياء من هذه] في الأخير يأتي يوم القيامة يتمنى لو أنه يمكن، كل هؤلاء الذين كان في الدنيا يبدو أنه رحيم بهم عنده استعداد كامل أن يسلمهم لجهنم تطحنهم! أولاده، زوجته، أخوه، أمه، أبوه، فصيلته، الأسرة التي هو منها، عشيرته، [هل ستقبلوا مني قبيلتي؟ ها لْكم قبيلتي]!!.

الذي كان مثلًا في الدنيا يحاول في ابنه ألا يشترك في أي عمل صالح، خائف لا يسجنونه، خائف لا يلحقه إجارة عسكري تنفيذ، خائف أشياء بسيطة لا يفوته شيء بسيط من الدنيا مقابل أن يتحرك ابنه في سبيل الله.

#سلسلة_معرفة_الله (12 – 15)
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#آيات_من_سورة_الواقعة
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 10 رمضان 1423هـ 

 

 

#المركز_الإعلامي_لأنصار الله_تعز

أشترك على قناة أخبار تعز تلغرام

telegram.me/taizznews