تعز العز

مشاركة الولايات المتحدة في حرب السعودية على اليمن بالأرقام و التفاصيل 

 

نشرت صحيفة فورين بوليسي الأمريكية مقالاً لمراسلها في البنتاغون، بول مكليري، تحدث فيه عن قصف التحالف السعودي العديد من المناطق والقرى الصغيرة في اليمن مسببة دماراً هائلاً، بهدف العثور على أهداف عسكرية، لكنهاـ غالباً ـ ما تقصف أهدافاً مدنية ينتج عنه العديد من الضحايا المدنيين.

وقال مراسل “فورين بوليسي”، إنه عندما بدأ التحالف الذي تقوده السعودية بحملة القصف على الحوثيين في مارس اذار، وعد التحالف أن الحرب الجوية ستكون سريعة وحادة لدفع الحوثيين من العاصمة صنعاء. ولكن بعد 8 أشهر، تكثف القتال. وزجت المملكة العربية السعودية والامارات بقوات برية، ومعززة بمدرعات وعربات عسكرية امريكية، كجزء من حملة تقليص النفوذ الايراني في اليمن، واعادة الرئيس هادي الذي فر في مارس الى عدن. كما انضم في وقت لاحق مئات من الجنود المصرييين والقطريين والسودانيين لدعم الحملة في اليمن.

وعلق مراسل الصحيفة على ما قاله أحد كبار ضباط سلاح الجو الملكي السعودي مؤخرا إن بلاده “متمسكة بالقواعد الدولية واتفاقية جنيف، وقانون النزاعات، وعدم استهداف المدنيين”.. يقول: “إنه في الوقت الذي يتهم فيه التحالف من قبل جماعات حقوق الانسان أن ضرباته الجوية تقصف أهدافاً مدنية دون التحقيق بعد ذلك ومطالبة منظمة هيومن رايتس بالتحقيق في هذه الضربات، يصر كبار ضباط سلاح الجو السعودي على أن بلاده متمسكة بالقوانين بما فيها القوانين الدولية واتفاقية جنيف، وكذا قانون النزاع الدولي”.

ولفت إلى تصريحات نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، جو ستروك، مؤخراً والتي أكد فيها أن التزام أي طرف من الاطراف المتحاربة يؤدي الى اجراء تحقيق جاد وان “السعودية، ببساطة، لم تفعل ذلك” على الرغم من ارتفاع اعداد الضحايا من المدنيين.

واتهم مراسل الصحيفة في البنتاغون، واشنطن بالانتهاكات من قبل التحالف السعودي في اليمن، وقال إن حملات القصف اليومية لا يمكن ان تنطلق إلا بتواجد مستمر لطائرات النقل للقوات الجوية الامريكية لتزويد طائرات التحالف بالوقود والتي تقدر بمليارات الدولارات من الاسلحة والقنابل العنقودية التي تباع من قبل مقاولي الدفاع الامريكيين للرياض وحلفائها.

وأشار، أن الطائرات الامريكية بدأت في دعم حملة التحالف العسكري في 5 ابريل نيسان الماضي، اي بعد اقل من اسبوعين من بداية الحملة الجوية على اليمن في اواخر مارس اذار.

ولفت، ان الناقلات الامريكية نفذت منذ 13 نوفمبر 471 طلعة جوية لتزويد طائرات التحالف السعودي بالوقود والتي نفذت ما مجموعه 2.443 طلعة خلال هذه الفترة وفقاً للأرقام المقدمة من وزارة الدفاع الامريكية.

كما بلغ عدد العمليات الجوية الأمريكية ما يقرب من 3,926 في الساعة (أقل قليلاً من 4 طلعات في الساعة الواحدة)، بينما تلقت الطائرات السعودية أكثر من 17 مليون باوند من الوقود.

مشيرا أن غالبية الطائرات المقاتلة للتحالف السعودي، امريكية الصنع يقودها طيارون عرب وتقصف بقنابل ومتفجرات أمريكية، وقد عززت مؤخراً بـ 1.29 مليار دولار في اتفاقية واشنطن للأسلحة لتباع للسعودية. والتي تضمنت بيع 22،000 من القنابل الذكية، من بينها 1000 قنبلة موجهة بالليزر، وأكثر من 5000 قنبلة موجهة بنظام الـ GPS.

وعلى الرغم من عدد القتلى المدنيين من الغارات الجوية، يتحاشى مسئولون عسكريون امريكيون كبار التحدث عن تورطهم في التخطيط للحرب. مبرزاً حديث قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الامريكية الجنرال تشارلز براون جونيور، مطلع الشهر الجاري لمجموعة من الحضور في معرض دبي للطيران والتي قال فيها ان الموظفين الامريكيين يعملون حالياً خارج مركز التخطيط السعودي لمساعدة خطة السعودية في تنفيذ الغارات الجوية اليومية وتقديم المساعدة المخابراتية لتنسيق الرحلات، إضافة إلى تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر، مطلع هذا الشهر والتي أكد فيها “ان ادارة اوباما تدعم بشكل قوي حلفاءها الخليجيين”. وأقر مارك تونر بتقديم هذا الدعم “وهو على علم ان الضربات الجوية اغلب ضحاياها من المدنيين” رغم إحجامه عن ان يحمل طرفاً بمفرده المسؤولية وإكتفائه بالقول ان “صناع السياسة الامريكية دائماً يدعون الى ضبط النفس عند تنفيذ هذا النوع من الضربات” عندما تكون على مقربة من احياء سكنية.

واختتم مراسل صحيفة “فورين بوليسي” من البنتاغون، بول مكليري، قوله إن “الحملة الجوية وما أسفرت عنه من قتل المدنيين وصمة لواشنطن” خاصة وأنها استهدفت في غاراتها مستشفى تتواجد فيه منظمة (اطباء بلا حدود) في اليمن، وذلك بعد عدة اسابيع من استهداف طائرة امريكية لمستشفى في قندوز بأفغانستان يعمل فيه موظفون من المنظمة وأسفرت عن مقتل 14 من العاملين فيه. وفي حين نفت الرياض المسؤولية عن الضربة الجوية، وكان رد فعل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بسرعة، قائلاً انه “يدين الغارات الجوية من قبل قوات التحالف التي تقودها السعودية قصف مستشفى باليمن”.