السرّ الاعظم للحروب الامبراطوريه..

ضد البلد الاعظم “اليمن”

 

الحروب أنواع و ضروب. و ما صهيل الخيول و صليل السيوف، و زئير القذائف و الطائرات، إلا المظهر الخارجي لحروب خفية خافتة الصوت، يغلبها السكون و الصمت و الظلام. هناك الحروب الاقتصادية، و الفكرية، و العقائدية، و ما يسمى بحرب النفس و الأعصاب. و الحروب الصائتة لا يلجأ إليها و ينتفع “النفخ” في الأقلام و الكلمات.

و إذا كانت آلة الدمار في الحروب الساخنة مدافع و غواصات و بوارج و طائرات و بنادق و رشاشات، فإن إدارة التخريب في الحروب الباردة مذاهب و صيغ و مبادئ و أفكار و صور موحية و نظريات. و كما أن هناك مصانع و مخابر المدمرة للتحصينات و القواعد الدفاعية و الهجومية، فهناك أيضا مخابرات و مؤتمرات تآمرية سرية غايتها و تطوير أحدث الأساليب النفسية الناسفة لبنيان و كيان المجتمعات و الداكة لمعاقلها و قواعدها الفكرية و المذهبية، تلك ميدانها الكون الطبيعي سماء وأرضا و بحرا و نهرا، و هذا مركزا الكيان الإنساني خيالا و نفا و قلبا و فكرا. غواصات تلك تلغم مسالك المحيطات و أليم، و غواصات هذه تتوغل في أغوار النفس وتلغم مسارب و إذا كانت حروب النار من الرصاص و القنابل والصواريخ، تشتعل حينا و تخمد تحت الرماد و السلم أحيانا، فإن وغي الأقوال و الشبهات و الأقلام، و المداد و الأفكار و المطابع مضطرمة أبدا، ووسيطها مستعمر بصورة مستمرة دائمة. و هدفها ليس التصفية الجسدية للأفراد، و إنما التسرب إلى الروح الاجتماعي. والكيان الإنساني، و تدمير ما هناك من عقائد و مبادئ- أو على الأقل تخديرها و محاصرتها و عزائها- و غرس مكانها عوضا و بديلا، ليسهل الاستيلاء على المجتمع و الفرد من الداخل، و سوقه و توجيه حيوانيته كآلة مسخرة دون أن يحس أو يعي أنه أصبح رقيقا بأساليب عصرية ” مهذبة”، و هذا المجتمع اليمني هل يمكن أن يظل بمنادى و معزل عن هذه الحروب الشيطانية الجهنمية؟ الحقيقة المرة- بالنسبة لنا و الحلوة و تحدت ضدها الأضداد، و ألتقي عليها شقا المقراض، ووحدات المصلحة المشتركة في تهديمها و تحطيمها، بين القريب و البعيد، و الحبيب و البغيض، مثل الأمة اليمنيه.

يتبادر إلى الذهن سؤالان: لماذا تشن علينا هذه الحروب كيمنيين؟ و كيف يتم التنفيذ؟

 

 

و لماذا..؟ ينبع بترول المحرك للحرب الفكرية و النفسية من بئر غريزتين بشريتين تكونان قوة توجه الإنسان و تزعمه، و تدفعه و تحفزه، و هما مركب الرغبة و الطمع، و الرهبة و الفزع:

 

اليمن.. يتمركز في قلب المعمورة، و تمتد ذراعاه حتى تلفا طرفي العالم القديم، و يسيطر على أهم الطرق و المناطق الحساسة التي تعتبر قنوات التجارة العالمية و شرايينها الناقلة للبضائع و المعادن. و يحتوي على كنوز خيالية من الثروات البترولية، و الحيوانية و المعدنية تسيل منها اللعاب، و تثير غريزي السيطرة و الإخضاع، و التملك و الأطماع، و هناك- و ما أدراك ما هناك- الحافز الديني الاسلامي العربي الوطني الدفين المترسب عن الحروب ، و ما تركته هذه الحروب في القلوب من ضغائن و أحقاد، و في النفوس من أحن و حزازات. ثم هناك الخوف العميق من يقظة اليمن، و استعادة سطوته القديمة و قوته، و تحرير ما زال مستعمرا من أجزائه، مستنزفا من خيراته و ثرواته. هذا البلد الامين المنتظر لم يعد نبوءات، و رجما بالغيب و تكهنات، بل أصبح حقيقة لا مراء في أمرها و لا ريب، و نتيجة حتمية توصل إليها الباحثون و الدارسون لسر القوة في العقيدة الايمانيه اليمنيه قديما و حديثا، فبعد دراستهم للتاريخ اليمني و تطوره في مراحل القوة و الضعف، خرجوا بنتيجة صارخة، و هي أن اليمن لا يمكن أن ينهار نهائيا و إلى الأبد تحت ضغوط و ضربات القوة المادية مهما كانت متفوقة عليه ، فقد خاض حروبا عديدة لايخوضها ولن يخوضها اي بلد بهذا العالم ، انتصر في اغلبها وصمد و تماسك بعد كل عدوان عالمي ، ثم ينهض و يسترجع قواه بسرعة مذهلة و توصل هؤلاء الباحثون إلى أن السر الاعظم في هذه الحيوية اليمنيه العجيبة لا يرجع إلى الشعب كشعب، و إنما بصفة أساسية يكمن بصلب العقيدة الإسلامية التي تسكن قلوب وعقول اليمنيين فتحصن اليمنيين من الداخل، و تسلحهم بالمناعة الايمانيه والمعنويه و النفسية، وتحقنهم بقوة المقاومة و المناهضة، و رفض الذل و الخضوع و الاستسلام، و تبقى فواهم النفسية في حركة دائبة مستمرة..أنه اليمن.. انه اليمن…القوه الصامده المنتصره التي ترتعد منها فرائص العالم اذا نهض من صموده وزأر بسطوة ملك مسيطر في محيطه الاقليمي والعالمي..سيعود اليمن ملكاً بعد اخماد اسوده المجاهدين البواسل كل نيران الامبراطوريات المتحالفه ضده وستكون لغته ومكانته حاضره وتأثيره وتدبيره وزخمه على مدى الاقاليم والمعموره ..يمانيون يادنيا لكي من الحكمه والايمان والبساله والتضحيه اليماينه اجلّ السلام ولاعداءك اعداء الانسانيه والدين الهزيمة والخلود في نار الذل والخسران..يمانيون يادنيا عباداً عبيداً لله يعبدونه اناء الليل واطراف النهار..يمانيون وكفى فخراً بنا اننا يمانيون فهذا سرّنا الاعظم..

 

 

🏼أ.احمد عايض احمد

 

 

 

نحو_جبهاتنا_وفاء_لشهدائنا

#انفروا_خفافا_وثقالا

 

أشترك على قناة أخبار تعز للتلغرام وكن أول من يعلم الخبر فور حدوثه انقر هنا

التصنيفات: تحليلات وتقاريـر

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com