تعز العز

السعودية بعد عام من حكم “سلمان” الأداء والتداعيات

السعودية بعد عام من حكم “سلمان” الأداء والتداعيات

عام على تولي سلمان بن عبد العزيز سدة الحكم في السعودية. عام ترنحت فيه المملكة بين السياسات الخارجية التي زعزعت الاستقرار على مساحة المنطقة وبين تبعات هذه السياسات على الساحة الداخلية في مجالي الاقتصاد وحقوق الانسان الذي اخذ منحى تنازليا.
في الثالث والعشرين من كانون الاول/ يناير العام الماضي استلم سلمان الحكم عقب وفاة الملك عبدالله. وبدأ عهده بمجموعة اجراءات ازاحت من ازاحت تمهيدا لتولي ابنه محمد بن سلمان منصب ولي ولي العهد المستحدث في البلاد.
ومن هذه البداية كانت الاحداث الداخلية خاصة في مجال حقوق الانسان. حيث تجاوز عدد الاعدامات المئتين، ليختم سلمان عام حكمه الاول باعدام الشيخ نمر النمر بعد محاكمات صورية بنيت على اتهامات باطلة.
الساحة الداخلية كانت ايضا على موعد مع ازمة اقتصادية غير مسبوقة، نتجت عن رفض الرياض خفض انتاج النفط داخل منظمة اوبيك ما ادى لعجز في ميزانية البلاد تجاوز المئة مليار دولار دفعها لاستبعاد نظام الرعاية الاجتماعية ورفع الدعم عن العديد من المواد الاولية.
اما على صعيد السياسة الخارجية فلم يمض على مبايعة سلمان الا شهران حتى شن باشراف ابنه عدوانا على اليمن قتل اكثر من ثمانية الاف شهيد معظمهم من الاطفال والنساء اضافة الى تدمير البلاد. وهذا العدوان حلقة من سلسلة السياسة السعودية في المنطقة التي كانت خلفيتها الابرز تغير موازين القوى لصالح ايران التي بدأت تستعيد ثقلها الطبيعي على الساحة الاقليمية.
فما قامت به السعودية اقليميا تقول مجلة فورين افيرز مرتبط مباشرة بعودة ايران الى موقعها الطبيعي خاصة بعد الاتفاق النووي. وعليه بهدف مواجهة هذا الواقع الجديد حصرا، في ظل التباعد مع الغرب والولايات المتحدة تحديدا كان العدوان على اليمن وتعطيل الحلول السياسية للملف السوري اضافة الى لعبة قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران ورفض خفض انتاج النفط، ما انتج انغماسا سعوديا اكثر في المشاريع التي دمرت المنطقة على كافة الصعد.
وعليه فان اعتماد عهد سلمان سياسة اكثر تهورا اقليميا من سوريا الى اليمن والعراق، وضع البلاد امام ارتدادات داخلية وخارحية لن تكون محمودة من ازمة اقتصادية قد تنهي عصر الرفاهية في البلاد وسوداوية متزايدة في مجال حقوق الانسان، الى مازق في اليمن لا يبدو الخروج منه سهلا وانكشاف في مسالة تعطيل الحل في سوريا. اضافة الى مواجهة مفتعلة مع ايران على خلفية نجاحها الاقليمي والدولي. كل هذه الملفات تلقي بظلالها على خطوات الملك السعودي باتجاه عامه الثاني من الحكم.

المصدر/

وكالات