تعز العز

العرب يستقبلون يوم القدس العالمي ببيع القدس!

تعز نيوز- كتابات

 

في شهر رمضان وفي مكة المكرمة وبدعوة من الملك سلمان أخزاه الله يجتمع اليوم الخميس زعماء الدول العربية في ما يسموه قمة وذلك لمناقشة تفاصيل صفقة القرن والاتفاق والتوقيع عليها..

هل كان يتخيل أحد أن يصل العرب إلى مثل هذا الجبن ومثل هذه الخيانة والعمالة جهارا نهارا بل وفي مكة المكرمة وفي شهر رمضان المبارك؟!

 

كيف بدأت الصفقة؟

دول عربية مفككة وزعماء خونة

جاءت صفقة القرن التي تعني بشكل صريح الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وإخراج الفلسطينيين من وطنهم وبمباركة العرب أنفسهم وبأموالهم

وبدأت بقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ظل بيئة فلسطينية مفككة، ومضى على تفككها عقد كامل من الزمن؛ بيئة مفككة بين حماس وفتح وبين غزة والضفة وبين أبو مازن ودحلان، بيئة تلاشى حضورها من العقل العربي الرسمي والشعبي وبات الخبر الفلسطيني في ذيل قائمة الأخبار والاستحضار، بيئة لم تكن القضية الفلسطينية ومكوناتها من قبل في مثل هذا الموقع وذاك الواقع، واقع يفهمه ترامب ويُجيد توظيفه وقد كان الأمر بالنسبة لترامب مجرد صفقة فنسقه العقائدي لا يتعامل إلا وفق منطق الصفقات، ولا أستبعد غداً استحداث مبدأ في العلاقات الدولية اسمه مبدأ ترامب على غرار مبدأ الرئيس مونرو أو الرئيس ويلسون أو الرئيس إيزنهاور. بفارق أن محددات مبدأ ترامب يعتمد مفهوم الصفقة فقط.

البيئة العربية هي الأخرى ليست أوفر حظا من نظيرتها الفلسطينية إلا في عمر الانقسام وفي حجم الاستدارة إلى واشنطن استرضاء لتل أبيب أو العكس الذهاب لتل أبيب لإرضاء واشنطن، المهم أن هذه الدول العربية أو نقول زعامات الدول العربية لم تكتف باستبعاد القضية الفلسطينية من أجنداتها وحساباتها وأولوياتها، بل قفزت عن ذلك كله وذهبت مباشرة صوب إسرائيل وهذه سابقة، ولم يكن ترامب ليفوت الفرصة من دون أن يُعلن عن الصفقة الصغرى مرورا لصفقة القرن، وإن أحد مقتضيات صفقة القرن هو الإقرار بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبقية تأتي تباعا ما دامت البيئة العربية مواتية.

إن إقرار ترامب بخصوص القدس لا ينفصل عن تلميحات نتنياهو وتصريحاته المتكررة التي يتبجح فيها ويتباهى بأنه وثيق الصلة والعلاقة بالدول العربية المعتدلة. حتى بات يُخيل للمرء أن إسرائيل قد باتت رأس الحربة في محور السنة المعتدل برعاية السعودية ومباركة واشنطن. ما الذي يمنع ترامب إذن في ظل بيئة عربية باتت فيها إسرائيل حليفاً وثيقاً من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبمنطق الصفقة فإنها صفقة. لم يكن بمقدور ترامب المتهرب من الضرائب أميركيا أن يتهرب من وعده وتعهده بنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل عند أول فرصة تلوح، هكذا بدأت ملامح القرار الذي تجاوز الصفقة ليصبح ضرب مجموعة عصافير بحجر واحد.

 

ماهي الصفقة القرن الكاملة؟

ومن هم أطرف الصفقة؟

وماهو الجزء غير المعلن منها؟

 

بعد أن كان الغمرض يكتنف هذه الصفقة المشبوهة بدأ الإعلان عن بنود صفقة القرن ونشرها.. والتي تضمنت في مجملها إيجاد وطن جديد للفلسطينيين في سيناء وتلتزم دول الخليج خاصة السعودية بدفع 70 % من التكاليف التي تقدر بالمليارات

وكذلك تلتزم دول الخليج بالترويج لها وإقناع زعماء المنطقة بالقبول والتطبيع الرسمي وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل!

وهذا بالفعل ما سيتم مناقشته في أجندة اجتماع القمة العربية المخزية..

 

كانت هذه البنود هي عبارة عن الجزء المعلن وكذلك شروط الطرف الأول في الصفقة على الطرف الثاني.. فماهي شروط الطرف الثاني مقابل هذه الالتزامات الكبيرة والتي لم يكن يحلم بها الإسرائيليون!

وباعتبار أنها صفقة تمت بين طرفين ومن الضروي أن كل طرف له شروط وعليه التزامات!!

 

هذا هو الجزء غير المعلن عنه في الصفقة اللعينة والتي بدأ التتحشيد لها ولتنفيذها سياسيا وعسكريا

يتمثل في الحشد للقوات الأمريكية في منطقة الخليج واستفزاز إيران لتوريطها بتهديدات للملاحة الدولية!

كذلك التفجيرات المفتعلة في منطقة الفجيرة وأنابيب النفط السعودية وادعاءات كاذبة باستهداف أنصار الله لمكة المكرمة.. والتي اعلنت إيران عدم مسئوليتها عنها .
كل هذا ماهو إلا لإيجاد الشماعة والمبرر قبيل توجيه الضربة

ولإسكات أي دولة يمكن أن تعارض الضربة حين حدوثها أو تحاول أن تتدخل برد فعل مثل روسيا والصين!

مثل هذه المقدمات تمت قبيل توجيه الضربة للعراق..

من الخطوات الهامة التي يسعون لها قبل ذلك هو استكمال سيطرة القوات الدولية على ميناء الحديدة..

كل هذا هو ما تصبوا وتخطط له إسرائيل منذ زمن بعيد!

لا تفكر السعودية وهي الطرف الأساسي الثاني في الصفقة لا تفكر بحجم الكارثة التي ستحل على المنطقة في حال اندلعت الحرب وأنها لن تسلم من نيرانها بل وربما تكون نهاية حكم آل سعود نظرا لما تمتلكه إيران من قوة عسكرية ووجود قوي..

 

بل تريد السعودية أن تقحم الدول العربية كلها في هذه الصفقة القذرة والحرب اللعينة حتى لا تبقى وحيدة أمام الرد الإيراني وأمام الهجمة الشعبية وموجات الغضب المحتملة من الشعوب العربية ضدها!

 

والسؤال الذي يطرح نفسه!

هل حقا سيوقعون على بيع القدس بالإجماع؟!

وفي شهر رمضان وفي بيت الله الحرام؟!!

وهل أصبحت الأمة بهذا القدر من الإنحطاط والذل بحيث يشاهدون زعماء دولهم يبيعون مقدساتهم ولا يحركون ساكنا؟!

 

بقلم..غالب الهمداني

 

 

#يوم_القدس_العالمي

#المركز_الإعلامي_تعز

أشترك على قناة أخبار تعز تلغرام وكن أول من يعلم الخبر فور حدوثه

telegram.me/taizznews