تعز العز

الإصرار على إعادة عبدربة منصور هادي والجنرال محسن هو فشل مسبق للقاء الكويت

 إن إجبار ممثل الامم المتحدة والدول الراعية الاطراف اليمنية في الدخول بحلول توافقية لتشكيل مجلسيين رائسيين و عسكريين و حكومة وطنية تمثل الفرقاء هو الخطوة الاولى في سلم نجاح لقاء الكويت …. ولكن تكمن المشكلة اذا أسفر التوافق في الابقاء على عبدربه منصور هادي و الجنرال محسن حيث سيعرقل وجودهما أي حلول أمنية لاحقة للحكومة المتوافق عليها والشروع في تنفيذها بوجودهم بمثابة الالغام الموقوتة … إن تجاهل ممثل الامم المتحدة والدول الراعية للقاء الكويت أهم مخاطر إعادة عبدربه منصور هادي و الجنرال محسن للساحة اليمنيه مع علمها رعايتهما قوى فصائل الارهاب والتي تسيطر على محافظات برمتها في الجنوب كالقاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية والسلفيين و الحراك و لا يخفى سيطرة هذه الفصائل على عدن و لحج و الظالع و ابين وحضرموت … يعد بمثابة ضرب من الجنون الذي يهدف لتسليم بقية محافظات الجمهورية للارهاب … بل إن تجاهل من يرعون هذه الفصائل يعد بمثابة دق طبول حرب جديدة على الارض ستصب بمصلحة الارهاب و كأن سيناريو العراق و سوريا يتكرران في اليمن حيث ستمتد الحرب لسنوات طويلة .. هذا طالما أي توافق في الكويت سيعيد للساحة اليمنيه الراعين لتلك الفصائل وهما عبدربه منصور هادي والجنرال العجوز محسن … بعد كل ذلك لن يستطيع أي تحالف دولي القضاء على فصائل الارهاب حتى القوى الوطنية التي عرفت بمحاربتها فصائل الارهاب و استطاعت تقويضه ستعجز عن ذلك طالما التسويات الحالية ستفضي الى إعادة صياغة رعاة الارهاب انفسهم كأصحاب القرار الاول وهما عبدربه منصور هادي والجنرال محسن . الاهم من كل ذلك مخاوف تكرار سيناريو الجنوب في محافظات الشمال…. فلا يخفى أن التحالف لم يستطع تقويض قوى الارهاب في عدن و لحج و ابين بعد انسحاب الجيش و اللجان الشعبية وبمجرد عودة هادي لعدن أستطاع تمكين فصائل الارهاب من تلك المحافظات بل صدر كل من هادي ومحسن فصائل إرهاب متشددة راديكالية حيث سيطرت على مربعات في قلب مدينة تعز كحماة الشريعة و السلفيين و القاعدة .. ولا يستطيع أحد تجاهل أن هناك خلايا لهذه الفصائل نائمة في بقية المحافظات و لازال الكثير من عناصرها تتدفق الى محافظة البيضاء وكل يوم يتم القاء القبض على أعداد منها…. إن أي اتفاقيات شراكة سياسية لحكم المرحلة الانتقالية بوجود هادي ومحسن كمن يحكم بإعدام الملف الامني على الارض فهؤلاء و تابيعهم من متشددي حزب الاخوان سيعمدون لترك فضاء لهذه الفصائل لتلتهم محافظات الشمال كما فعلت في محافظات الجنوب سابقا في ضل ذلك الخلاف السياسي بين رئيس الحكومة السابق خالد بحاح وشريكه عبدربه منصور هادي … وللجميع عبرة في ذلك … إن ممثل الامم المتحدة و الدول الراعية لمفاوضات الكويت يعلمون جميعا أن هذه الفصائل المتشددة غير خاضعة لسلطة اليسارين المفاوضين عن هادي في الكويت و إنما خاضعة للقوى المتشددة التي تسير هادي كما تشاء ممثلة بالجنرال محسن و موالية من الاخوان المتشددين الذين يستطيعون تحريك قوى الارهاب في الساحة كما يشاؤن فهم من يمولوها بالمال و السلاح … وعلية أي توافق سياسي يحاول ممثلو هادي الوصول اليه ليعيد صياغة هادي و الجنرال العجوز محسن يعد تواطؤ صريح بل مكيدة يراد منها تكرار ذات سيناريو الجنوب بسيطرة تلك الفصائل الراديكالية على محافظات الشمال …. و طالما لا يستطيع طرف ضمان خضوع تلك الفصائل الى أي إتفاقيات تتوصل اليها الاطراف في الكويت … دون حسبان لمن يتحكم بقوى فصائل الارهاب على الارض وتجاهل كل ذلك يعد تسليم السلطة لهادي و محسن حسم مسبق بتسليم الراعي الشعب اليمني لذئاب هادي ومحسن لتنهشه كما تشاء. إن إعادة هادي على رأس مجلس رئاسي او حكومة انتقالية هو إعدام لملف السلام في اليمن الذي تسعى إلية الامم المتحدة وإذان بدق طبول حرب جديدة أشرس من سابقتها بطلها فصائل الارهاب ….. فإعادة هادي ومحسن هو فتح جميع الابواب لفصائل الارهاب كي ترتكب مذابح دامية في محافظات الشمال …. والتي حتما ستكررها تلك الفصائل الارهابية كما فعلت في محافظات الجنوب و في مربعات صغيرة في قلب مدينة محافظة تعز … إن إصرار وفد الرياض المفاوض في الكويت على إعادة صياغة هادي ومحسن من جديد للساحة و علمه المسبق بتحكمهما بالملف الامني للجنوب و التجربة حية و لم تمت بعد … و تجاهل رغبتهما بإستنساخ سيطرة قوى الارهاب على محافظات الجنوب كنتيجة حتمية … هو تهيئة الارض للقوى الارهابية وإعطائهم الفرصة السانحة والدعم الكامل للسيطرة على محافظات الشمال في ضل الصراع السياسي والذي سيستمر حتما طالما هادي على رأس الهرم خاصة في ضل رفض شعبي عارم له نتيجة ما تكبده الشعب من خسائر في الارواح و الممتلكات نهايك البنية التحتية العامه…. وطالما يتصدر هذا الصر اع هادي ونائبه الجنرال علي محسن الاحمر الممول والداعم الاول لهذه الفصائل كونه الوحيد المرفوض من القوى الوطنية و القوى المعتدلة و اليسارية من المواليين لهادي ومع إصرار الاخير على التمسك به … فتجاهل كل ذلك ومجاراة ممثل الامم المتحدة و الدول الراعية لهم … هو تكريس الدخول في أتون صراع سياسي داخلي في قلب محافظات الشمال علاوة لما تسعى له قوى الاخوان من إخلاء ساحة تلك المحافظات كخطوات قادمة من الجيش واللجان الذي سيسفر عنه شرعنة إستمرار ومضاعفة ذبح رقاب اليمنين على ايدي فصائل الارهاب بقيادة وإشراف محسن و هادي … لذلك ندعو الامم المتحدة و الدول الراعية أن توقف نزيف الدم اليمني … بإستبعاد هادي و محسن من اللعبة السياسية بشكل تام وذلك للخلوص من افة الارهاب الذي سلط على رقاب اليمنين منذ تولي المذكورين زمام مقاليد السلطة إبتداء من عام 2012م وقبل كل ذلك ايقاف الحرب التي تشنها السعودية و حلفائها وتسببت بسقوط عشرات الالاف من المدنين الابرياء من اطفال ونساء و شيوخ و التي أقرتها المنظمات الانسانية بمختلف أنواعها و إتجاهاتها علاوة على رفع الحصار البري والجوي و البحري المطبق الذي تسبب بمعاناة ملايين من اليمنين نتيجة هذا الحصار المطبق والظالم

 

بقلم الكاتب / مصطفى المغربي

====
أشترك على قناة أخبار تعز للتلغرام وكن أول من يعلم الخبر فور حدوثه انقر هنا