تعز العز

الصحف الأجنبية: تصاعد خطر تنظيم ’القاعدة’ في اليمن نتيجة الحرب الدائرة

رأت مجموعة بارزة تعمل في مجال الاستخبارات والامن أن الارقام الجديدة والمضطردة لعناصر تنظيم “القاعدة” في اليمن تدل على حجم التهديد الذي بات يشكله هذا التنظيم الإرهابي، محذرة من أن التهديد هذا يتخطى حدود دولة اليمن.

من جهة أخرى، أشار باحثون غربيون الى “أن زيارة رئيس الوزراء الهندي المرتقبة الى واشنطن انما تدل على تعزيز العلاقات الثنائية خاصة في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة الى التصدي لصعود الصين”.

تزايد قوة تنظيم القاعدة في اليمن

نشرت مجموعة “صوفان” للاستشارات الأمنية والاستخباراتية تقريراً بتاريخ السادس من حزيران/يونيو الجاري أشارت فيه الى ما ورد في تقرير وزارة الخارجية الأميركية الأخير عن الارهاب لجهة نمو تنظيم “القاعدة” في شبه الجزيرة العربية، والذي مقره اليمن.

 

ولفت التقرير الى “أنّ هذا الموضوع لم يلق اهتماماً كبيراً، وذلك على الرغم من أنّ قوة هذا التنظيم الإرهابي ازدادت أربعة أضعاف منذ صدور تقرير وزارة الخارجية الأميركية العام الفائت، على الرغم من أن تنظيم “القاعدة” في شبه الجزيرة العربية مصنف من قبل الحكومة الاميركية بأنه أخطر المجموعات التابعة لـ”القاعدة”.

ولفت التقرير الى أنّ تنظيم “القاعدة” في شبه الجزيرة العربية قد توسع وحقق مكاسب مالية كبيرة منذ أن تحولت الأزمة السياسية في اليمن الى حرب بشهر آذار/مارس العام الماضي، مشيراً الى ما جاء في تقرير وزارة الخارجية الأميركية والذي تحدث عن أن عدد عناصر التنظيم في العام الفائت وصل الى 4,000، بينما كان تقرير وزارة الخارجية الاميركية في عام 2014 تحدث عن 1,000 عنصر.

وعليه، قال التقرير “ان النزاع في اليمن ادى الى تقوية تنظيم “القاعدة” في شبه الجزيرة العربية اكثر من اي وقت مضى منذ أوائل عام 2009″، كما ورد في التقرير “انه وعلى رغم انسحاب الجماعة من مدينة المكلا، فإن المكاسب التي حققتها خلال العام الذي سيطرت به على هذه المدينة ستمكنها من البقاء لفترة ما وستمكنها على الارجح من مواصلة نموها”، كذلك رأى التقرير “ان التقديرات الحالية بوجود 4,000 عنصر تابعين للجماعة هي على الارجح خاطئة وان الرقم الحقيقي هو اعلى من ذلك”.

وأضاف التقرير “انه وحتى لو توقف القتال قريباً، فإنّ الطرف الذي سيتسلم قيادة اليمن سيواجه تنظيم “القاعدة” في شبه الجزيرة العربية، وهو يمتلك موارد ومجندين بشكل أكبر بكثير، وذلك مقارنة مع الحكومات اليمنية السابقة التي حاربت التنظيم الإرهابي”، محذراً من “أن تنظيم “القاعدة” في شبه الجزيرة العربية يمثل تهديداً يمتد أبعد من الحدود اليمنية”، وأشار الى “أن لدى “القاعدة” سجلاً في مجال صنع العبوات وانه يحبذ أسلوب استهداف الطيران المدني”.

وفي الختام، قال التقرير “ان اليمن ليس مجرد ملاذا للارهابيين حيث يستطيعون بناء القدرات، بل ان اليمن اصبح كما العراق وسوريا: ساحة لتحقيق الارباح المالية ومعسكر تدريب “بالذخيرة الحية””.

زيارة رئيس الوزراء الهندي الى واشنطن

وفي سياق آخر، كتبت الباحثة المختصة بمنطقة آسيا الجنوبية “Lisa Curtis” مقالة نشرت على موقع “Daily Signal” تمحورت حول الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الى الولايات المتحدة الاسبوع المقبل، حيث لفتت الى “أنّ هذه الزيارة الرابعة لمودي الى الولايات المتحدة خلال عامين”.

وأشارت الباحثة الى أن مودي وخلال تواجده في واشنطن سيعقد العديد من اللقاءات ويلقي خطاباً امام الكونغرس، اضافة الى لقاء عدد من مدراء مراكز الدراسات.

وأشارت الكاتبة الى أن الزيارة هذه هي فرصة لتسليط الضوء على التقدم الذي أحرز بالعلاقات الهندية الأميركية منذ تسلم مودي السلطة قبل عامين، اضافة الى كونها فرصة للحفاظ على الزخم في العلاقات قبيل الانتخابات الرئاسية الاميركية بشهر تشرين الثاني/ /نوفمبر المقبل.

ونبهت الكاتبة الى “أنّ تحسين العلاقات مع الهند من القضايا القليلة التي تحظى بتأييد كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، اذ يعتبر أعضاء الكونغرس من كلا الطرفين ان الهند لاعب مهم في توازن صعود الصين وتأمين ممرات المياه في القارة الآسيوية”.

كما أشارت الكاتبة الى “أن أهمية الهند لجزء من الاستدارة الاميركية نحو آسيا قد ازدادت في الاعوام الماضية في ظل ما تقوم به الصين في منطقة “بحر الصين الجنوبي” (واشنطن تتهم الصين بنوع من السلوك التصعيدي هناك)”.

ولفتت الى المبادرة التجارية والتكنولوجيا الدفاعية التي اطلقت في عام 2012، والتي تهدف الى ازالة العقبات أمام تعزيز التجارة الدفاعية، معتبرة ان ذلك هو في قلب تحسن العلاقات الاميركية الهندية خلال الاعوام الماضية.

كذلك تحدثت عن إمكانية توقيع الهند على اتفاقية ستسمح لكل من واشنطن ونيودلهي بالاستفادة المتبادلة من الامدادات العسكرية، وقالت “ان ذلك يعد تطورًا هامًا جداً في الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة والهند”، كما اضافت “ان الولايات المتحدة تدعم عضوية الهند في مجموعة الموردين النووين من اجل ضم الهند الى اطار عدم الانتشار النووي”.

وأشارت الباحثة الى “ان من النتائج المحتملة لزيارة مودي هي الدعم الاميركي لعضوية الهند الكاملة في مجموعة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادىء (APEC)”، مضيفةً “انه قد يحصل تقدم في اطار التعاون بمجال الامن الداخلي”، لافتة الى “أن الطرفين وقعا مؤخراً على اتفاقية لمشاركة المعلومات بمجال مكافحة الارهاب”، ونبهت الى أن ذلك يعني بأن الهند ستصبح من بين الدول الثلاثين التي يسمح لها بالاستفادة من قاعدة البيانات الاميركية لمكافحة الارهاب.

====