تعز العز

أنصار الله … تضحية وبذل وعطاء ،،والمرحلة مرحلة حرب وليست مرحلة حكم

لفت نظري بعض الكتابات التي يتسع هوسها كل يوم في الحديث عن انصارالله وعن تجربة انصارالله في هذه المرحلة محاولين إخضاعها لعمليات قسرية من التقييم الخاطيء وغير المنصف ، ومع ان بعض هذه الكتابات قد يكون بحسن نيه مثلما قد يكون بعضها الاخر عن مكايدة وسوء نيه الا انها في كلتا الحالتين ، تتحدث عن هذه المرحلة كما لوكانت مرحلة حكم ، وتتناول تجربة أنصارالله فيها كما لوكانوا هم الحزب الحاكم ، فتبدوا تلك الكتابات ونتائجها مطبوعة بالكثير من الخطأ والظلم ومحكومة بالكثير من الزيف والعمى والكذب وانعدام المنطق تماما كمن يقول لك عند شروق الشمس هاهو الليل قد دنى ، أو من يريد أن يقنعك بأن الأسد حمار ، والحمار أسد مثلاً وهكذا . والسبب بكل بساطة هو عدم الانطلاق من الفهم الصحيح لطبيعة المرحلة القائمة وماتحتويه من تجارب لهذا المكون او ذاك ، وتأتي نقطة النظام هذه للتنبيه فقط على أن الحقيقة تقول :
١- أن هذه المرحلة بالنسبة لانصارالله ليست مرحلة حكم ، وانما هي مرحلة حرب يتعرض فيها بلدنا وشعبنا للغزو والقتل والدمار والحصار . واتصالهم بمؤسسات الحكم هو يتصل بضرورات المرحلة وليسوا وحدهم في هذه المؤسسات بل ان نسبتهم لاتكاد تذكر مقارنة باخوتهم المنتسبين لهذه المؤسسات من كل المكونات الاخرى .
٢- ان التجربة في هذه المرحلة ليست تجربة حكم وانما هي تجربة عطاء وتضحية ودموع وسهر وعرق ونضال وقتال وبطولة وصبر وتحدي وصمود وتصدي ودفاع عن اليمن الارض والعرض .
٣- أن هذه التجربة الوطنية ( تجربة الوفاء والفداء ) يشارك فيها الشعب اليمني العظيم بكل فئاته وقواه ومكوناته الحرة ، وانصارالله هم جزء من هؤلاء يؤدون دورهم مع كل هؤلاء وليس لهم ولا لغيرهم اي فضل في ذلك ، فهو دور يمليه الواجب الديني والوطني .
ولكن مادام هناك من يصر على تقييم انصارالله ، فليكن التقييم عادلا ونابعاً من واقع طبيعة المرحلة وطبيعة التجربة ، وليسأل هذا البعض كيف كان انصارالله في هذه المرحلة ، هل قصروا في الدفاع لاسمح الله ؟ هل شحوا في التضحية ؟ هل فقدتهم الجبهات ؟ هل أساؤا لا قدر الله لصورة المقاتل اليمني ؟ وغير ذلك من الأسئلة المفضية الى التقييم الصحيح والعادل
حينها أظنهم سيكتشفون أن أنصارالله اخوتهم الذين لا يستحقون على الأقل كل ذلك التجريح والإساءة .
لابل مايدريك فقد يكتشفون – بمابقي فيهم من طبيعة اليمني الشهم – أن انصارالله اخوتهم ويستحقون منهم كل محبتهم واحترامهم ، ولم لا وهاهم يرونهم اخوة كراماً لايخذلون الوطن ولايغيبون عند النائبات ، وقد يحسن الظن اكثر فتصبح النتيجة هي أن من يجود بالنفس والمال والولد في مرحلة الدفاع عن تراب الوطن وبكل اخلاص ونجاح وتفاني وعشق ، لن يكون بإذن الله الا قرين الخير والاخلاص والبناء والنجاح في مرحلة الحكم .
ختاماً ليحسن من الجميع القول والفعل ، وليفخر بَعضُنَا ببعض فإن الوطن يستحق….

بقلم /حسين العزي

===

أشترك على قناة أخبار تعز للتلغرام وكن أول من يعلم الخبر فور حدوثه انقر هنا