تعز العز

ليتني لم ألعب

وقفت العنود الحكمي
تلك الطفلة الناجية الوحيدة في سنع ذات التسع الأعوام

وقفت و كانت وقفتها تشبه كثيرا جبال صنعاء المكللة من حولها

وكان وجهها شبيها بقلاع حصن بيت بوس الذي يمتد أليها نظرها الحائر

وبرغم أن فؤادها ينتحب ظلت صامتة مختصرة كل ليالي العدوان على اليمن في اهات صدرها

ولا أخفيكم أنني شعرت بالعجز كثيرا وددت ان أستعير عيناها لأبكي نيابة عنها وبدموع العالم توسلتها ان تصرخ ولكنها لاتصرخ …ولم تصرخ
يا ألهي …حربا تزمجر امام طفله ولحم لم يكتمل
فتاة ريفيه لاشي لديها سوى ثوباً وحِذائين ممزقين ؟ يا ألهي
______
كانت العنود تُحلق بِنظرها بإستمرار الى سُحب السماء تفتش عن بيتها الأخر في أوطان النُجوم وكانت تبحث عن بقايا الضحكات ورجاء الصلوات

سألتها يا صغيرتي ودمعي قد فاض بركانا

بماذا تُفكرين ؟
قالت

لو أنني لم ألعب لكنت رافقت أسرتي في رحلتها الى الله

وماذا تريد مني الطائرة هل كانت تريد أن تحرمني من اللعب ؟!!
ذهبت لتلعب وحيده ملبيه نداء رفاق الحي ودفعت للضريبة غاليا
شعرت حينها بالطامة
تلك التي قد تحيل إنسان من أزهار الطفولة الى مقاعد الشيخوخة
وقلت :
ستلعبين ياصغيرتي كثيرا حتى وإن رحلوا أبواكي أخذين معهم البيت والحارة

بيوتنا جميعا ستتحول لحدائق وردا لك وحصونا مشيدة الى فؤادك


مهلا
فستكبُرين لتُعلمين جيلا كيف يرتفع في ذروة سقوطه

وستُعلمين أجيالا كيف يصنعونَ بُركاناً وباليستياً من دُموع
وضعي يديك الصغيرتينِ على يديَ لنُحارب
ونثأر بأباتشي عينيك و مقلتيك
رند الاديمي

#تعز_كلنا_الجيش_واللجان_الشعبية
#جرائم_داعش_في_تعز