تعز العز

شعوبٌ .. ولكن من (الكرتون) !

أحياناً أتسائل ماذا لو تعرضت شعوب السعودية والخليج فقط لخمسة في المائة مما تعرض له الشعب اليمني من حصارٍ وقصفٍ وتدميرٍ وتجويع على مدى سنتين كاملة، هل كانوا سيصمدون كما صمد الشعب اليمني العظيم ؟!
لا أعتقد في حقيقة الأمر ذلك، فمع إنتهاء الأسبوع الأول فقط لن يكون هنالك أصلاً بشرٌ واحدٌ حتى يبدي أي نوعٍ من الصمود، فقد غادروا جميعهم أوطانهم هرباً بمن فيهم ملوكهم وأمراءهم، ليس لأنهم لا يعشقون أوطانهم ولكن لأنه قد تم تنشئتهم وتدجينهم على هذا النحو !
أليست هذه الشعوب هي الوحيدة بين أمم الأرض التي لم تقم فيها ثورة مسلحة أو شعبية واحدة قط حتى أن الإستعمار البريطاني الذي كان يحتل دول الخليج لم يسجل حادثةً أو حتى طلقةً واحدةً أُطلقت ضده على أمتداد فترة بقاءه هناك، لدرجة أنه قد سئم البقاء هنالك وغادرها من تلقاء نفسه في مطلع سبعينيات القرن الماضي ؟!
أليست هذه الشعوب هي الوحيدة في العالم أيضاً التي لم تفكر يوماً بإزاحة حاكمٍ مستبدٍ وإستبداله بآخر حتى من نفس الأسر الحاكمة برغم ما تعانيه من ظلمٍ وتهميشٍ وإزدراء ؟!
أليست أوطانهم هي الوحيدة في الدنيا التي لا يوجد فيها معالم أو مقابر للشهداء (المقاومين) ولاحتى نصباً تذكارياً واحداً للجندي المجهول ؟!
هم عربٌ مثلنا . نعم، ولكن الإنسان العربي إذا ما تمت تنشئته على اللهو واللعب وحياة الترف، فلا تنتظر منه أن يأتيك ببطولات (عنترة) أو فتوحات (خالد)، فشاكيرا نفسها كما يقال هي من أصولٍ عربية !
هكذا تُرَهّلُ الشعوب حتى تصبح مطيّةً لكل ممتطٍ سهلة الإنقياد لا يجمح هوانها جامح و لا يكبح ضعفها كابح، فمتى يا ترى تستشعر هذه الشعوب الميتة سريرياً حجم الهوان والذل (الناعم) الذي تعيشه وتثور لنفسها وآدميتها وكرامتها لنشعر من جديد انه لايزال هنالك عربٌ في وسط وشمال الجزيرة العربية ؟!
 
#معركة_القواصم
✍️عبدالمنان السنبلي .
 
#تعز_كلنا_الجيش_واللجان_الشعبية
#جرائم_داعش_في_تعز