تعز العز

الدعوة لإجراء عملية تبادل للأسرى وبشكل كامل دون تحفظ هي دعوة قرآنية انسانية

 كانت كلمة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حاسمة حازمة في تناولها لأهم الملفات و القضايا الجوهرية على الساحة اليمنية و العربية والإسلامية ، وقد اخترنا من بين تلك الملفات ملف الأسرى ودعوة السيد القائد للمرتزقة لإجراء عملية تبادل شاملة للأسرى ودون تحفظ .
 
ان هذا الملف طالما و استغلته قوى العدوان ومرتزقتهم الممثلين لهم في الحوار وابواقهم فقط من الناحية الإعلامية متجاهلين الجانب الإنساني لهذا الملف.
 
و في كل جلسة حوار كان ملف الأسرى حاضراً على الطاولة وكان يبدي الوفد الوطني استعداده التام للتعامل بإيجابية مع هذا الملف ولجميع الأسرى دون استثناء ، ولكن مرتزقة الرياض لم يكونوا يهتمون الا ببعض الشخصيات الهامة فقط من الأسرى دون إكتراث او اهتمام بقية الأسرى المحسوبين عليهم.
 
تلك القوى البائعة لضميرها و انسانيتها وبإعتبار ان من انضم اليهم مرتزف فإن مقتله او اسره لن يكون له تأثير انساني عليهم ، حتى ان النذالة قد وصلت بهم الى ترك جثث قتلاهم مجندلة في الوديان والشعاب والسهول والصحاري لتنهش منها الكلاب دون ان يكلفوا انفسهم عناء جمعها والتعامل معهم كبشر.
 
اولئك الأنذال لا يهتمون ابداً بأسراهم ولا يحترمونهم ولا يهمهم ابداً مشاعر اسر اولئك الأسرى ، فما يهمهم فقط هو المال السعودي والدولارات الأمريكية التي هي مقابل بيع وطنهم ودينهم واعراضهم لآل سعود والأمريكان.
 
و بالرغم من إدعائهم الكاذب بالإسلام، الا ان الواقع قد كشف انهم أعداء للإسلام والمسلمين في تعاملهم وتعاطيهم مع ملف الأسرى ، وبمخالفة صريحة لإحكام ديننا الحنيف الذي يأمرنا بحسن التعامل مع الأسير كما قال تعالى :
 
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا)[سورة اﻹنسان 8]
 
فهم يعذبون اسرانا حتى الموت ، دون مراعاة لحرمة دمائهم ، و أوامر الله بحسن التعامل معهم والإحسان اليهم.. الى اي دين ينتمي اولئك الأنذال !!!.
 
سنقول انهم حاقدين على اسرانا ، و سنسألهم لماذا لا تبحثون عن اسراكم؟ لماذا لا تهتمون للإفراج عنهم؟ لماذا لا تحترمونهم؟!!!
الم يكن اولئك الأسرى جنوداً لكم ، وكانوا سبباً لرفد حساباتكم في البنوك !!!
 
الإجابة هي ان قوانين الإرتزاق هي التي تتحكم بطريقة التعامل مع المرتزق الأسير و القتيل وهي السبب في احتقار الأسير المرتزق واهماله وعدم احترامه او الإهتمام بمشاعر انسانيته،ك.
 
و بمعنى ادق ان الاسير المرتزق هو من حكم على نفسه بهذا المصير، ومن حسن حظه ان اسره كان بأيدي الجيش واللجان الشعبية المؤمنين.
 
وبشأن اسرانا و طريقة التعامل مع اسرى المرتزقة فالوضع يختلف تماماً ، فقد ظهر حرص السيد القائد على اسرانا واسراهم في خطابه حين دعا المرتزقة لعملية تبادل كاملة للأسرى من الطرفين وحرصه على اسرهم المتألمين لفراقهم.
 
اليست هذه هي الأخلاق القرآنية، فهل ستتحرك في اولئك المرتزقة انسانيتهم ويتحركون لحل ملف الأسرى وبشكل كامل!!!
 
بالنسبة لي فلا اتوقع منهم اي استجابة لإنهم قد باعوا انفسهم للشيطان ، والشيطان لن يهتم لأسير او قتيل قد سبق وان اشتراه بماله و تم استهلاكه.
✍ المحامي عبدالوهاب الخيل
#تعز_كلنا_الجيش_واللجان_الشعبية
#جرائم_داعش_في_تعز