تعز العز

الإرهاب فيلم أمريكي (4) والاخيرة

الفصل الأخير :
الارهاب الامريكي في اليمن
ظلت السلطات اليمنية الراضحة للضغوط الامريكية تحاول الانتقال من دور المتهم برعاية الارهاب الى دور الحليف المفيد في مكافحة الارهاب وظلت مراكز وقوى النفوذ التابعة والممولة من السعودية تلعب دور العميل المزدوج حين استمرت في دعم وتمويل الارهاب فكريا وماليا واجتهدت في تسويق نفسها في السفارات الامريكية والغربية انها الاقدر على مكافحة الارهاب فكريا بفكرها البرجماتي المعتدل ونفوذها السياسي والقبلي المتزايد وفي سبيل ذلك كله نفذت السلطة ومراكز النفوذ كل ماتطلبه بل وتفكر فيه أمريكا ضد ابناء شعبها ولحاجتها الماسة لابداء ردة الفعل القوية والحازمة والمرضية لأمريكا كان لابد من تسهيل حدوث الفعل واحيانا اختلاق الفعل حسب التسريبات الاستخباراتية .
وفي سبيل الرضا والدعم الامريكي مارست السلطة مع تلك القوى إرهابا بالوكالة بحق اليمنيين بالاضافة الى غض الطرف عن الانتهاكات الامريكية للسيادة الوطنية وتسليم المواطنيين اليمنيين لأمريكا .
ولكن الواقع الذي فرضته ثورة ال21 من سبتمبر2014 على مسار السلطة من السيادة والاستقلال دفع بقوى النفوذ الى المغادرة واللجوء الى ا لاستقواء بالخارج وحين لم يعد لأمريكا والسعودية تلك اليد الطولى التي تنفذ ارهابها اضطرت الى التدخل المباشر وبدأت عدوانها الاشد ارهابا في القرن ال21 .
كما ان توجه قيادة الثورة الى المواجهة الحقيقية مع الارهاب والتحرك للقضاء عليه في معاقله التي استحوذ عليها واسس فيها اماراته على مرأى ومسمع من مدعي محاربة الارهاب بالاصالة والوكالة كان ذلك التوجه مؤشرا خطيرا بالنسبة لأمريكا لأنه سيفقدها ذريعة التدخل في اليمن من جهة ومن جهة اخرى سيحرق ورقة الضغط الاخيرة التي تملكها ضد اليمنيين بالاضافة الى فقدانها لأهم أدواتها في تنفيذ ارهابها وزعزعة الامن والاستقرار .
مثل العدوان الوجه الحقيقي للارهاب الامريكي في اليمن إبتداءا من اعلانه من قلب أمريكا قبل اعلانه من السعودية ثم التباهي بالمشاركة وتقديم كافة انواع الدعم اللوجستي المطلوبة لتنفيذ العمليات وتحقيق الاهداف وكثيرة هي التصريحات المؤكدة لذلك ومن كل مستويات الادراة الامريكية .
لقد كانت قنبلة عطان وغيرها من اسلحة الدمار المحرمة دوليا والمستخدمة في قتل اليمنيين صناعة أمريكية بيعت في صفقات مشبوهة للسعودية وفي فترات لاحقة للعدوان وكم عجت كبريات الصحف الامريكية بالتقارير والتحقيقات المؤكدة لذلك بالادلة والوثائق .
لا تخلو مجزرة او جريمة نفذها العدوان في اليمن من اليد الامريكية التي تضع وتحدد الاهداف لطيران التحالف الارهابي من الاسواق الشعبية الى المدارس والمستشفيات وحتى الصالة الكبرى .
وبأسلحتها ودعمها وحصارها المطبق على اليمنيين تشارك امريكا جنائيا وتتحمل المسؤولية القانونية والاخلاقية أمام كل طفل وامرأة ورجل ومنزل ومرفق خدمي تعرض للاستهداف من طيران التحالف وبارجاته .
لتأتي التصريحات الامريكية الاخيرة بخصوص عزمها خوض معركة الحديدة واستعدادها لاحتلالها بقواتها لتثبت بمالايدع مجالا للشك حجم التدخل الامريكي في اليمن وافاق المشروع الاستعماري الذي يخط يومياته الارهاب المستمر بالقتل والتجويع والدمار والحصار .
حاولت امريكا بتصريحات مسؤوليها بث حالة من الرعب في صدور اليمنيين الاحرار مذكرة بإرهابها الذي مارسته عند احتلالها لافغانستان والعراق وتمارسه اسرائيل برعايتها وحمايتها في فلسطين والذي لوحت بممارسته في الحديدة مباشرة بعد ان مارسته بالشراكة مع أذنابها وأدواتها في كل ارجاء اليمن .
ليتضح للجميع أن الارهاب فيلم أمريكي بإمتياز تأليفا وانتاجا وتمثيلا واخراجا من المشهد الاول وحتى اختيار المشهد الختامي .
ولكن اعتقادي ان الخاتمة هذه المرة لن تكون كمايريدها الامريكي بل ستكون كما لايحب .
✍️ حمير العزكي
#تعز_كلنا_الجيش_واللجان_الشعبية
#جرائم_داعش_في_تعز