تعز العز

71 مليار دولار تراجع الاحتياطيات الأجنبية في السعودية بسبب العدوان على اليمن وبذخ امراء ال سعود

بسبب الحرب على اليمن والتورط في سوريا والعراق ٫ وبسبب بذخ البلاط الملكي وولي العهد ٫ تراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الشهر الماضي، بنسبة 12.6% على أساس سنوي أي بقيمة 71.2 مليار دولار، هبوطاً من 2121.2 مليار ريال (565.7 مليار دولار) في يوليو/تموز 2016.

وبلغت قيمة التراجع على أساس شهري 1.2% وبواقع 6.2 مليارات دولار، خلال يوليو/تموز إلى 1854.5 مليار ريال (494.5 مليار دولار).
ووفق إحصاءات شهرية لمؤسسة النقد نقلتها وكالة “الأناضول” الخميس، بلغت الأصول الاحتياطية الأجنبية للمملكة 1877.6 مليار ريال (500.7 مليار دولار)، في يونيو/حزيران السابق 2017.
ولا تفصح السعودية عن توزيع أصولها الاحتياطية الأجنبية جغرافياً، أو حتى طبيعة الأصول، إلا أن وزارة الخزانة الأميركية تعلن شهرياً استثمارات الدول في أذون وسندات الخزانة لديها، بينها السعودية التي بلغت استثماراتها 142.8 مليار دولار في يونيو/ حزيران الماضي.
وتراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية السعودية نهاية 2016، بنسبة 13%، إلى 2.011 تريليون ريال (536.4 مليار دولار)، هبوطاً من 2.312 تريليون ريال (616.4 مليار دولار) نهاية 2015.
وتعاني السعودية – أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم – في الوقت الراهن، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.

 

وأعلنت السعودية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن موازنة عام 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال (184.5 مليار دولار)، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).
وتكهن آخرون بأن هروب رأس المال من السعودية ربما يكون السبب في تراجع الاحتياطيات. غير أن بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، وهي بنك المملكة المركزي، عن معاملات البنوك التجارية بالنقد الأجنبي لا تدعم هذه النظرية أيضا.
وقال اقتصادي ببنك سعودي: “هروب رأس المال تضاءل كقضية. فالتدفقات للخارج في 2016 كانت صغيرة جدا مقارنة بعام 2015 الذي شهد تدفقات كبيرة للخارج”.
وقال مصرفي دولي على اتصال بالسلطات السعودية إن قدرا كبيرا من الانخفاض في الأصول الخارجية يرجع فيما يبدو إلى تحويل أموال إلى صناديق تابعة للدولة تستثمر في الخارج، خاصة صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادية الرئيسي.
وتعتزم الرياض استثمار مبالغ كبيرة في الخارج؛ من أجل الحصول على التكنولوجيا ورفع عوائد أموالها. فقد قال صندوق الاستثمارات العامة إنه سيستثمر ما يصل إلى 45 مليار دولار على مدى خمس سنوات في صندوق للتكنولوجيا أسسته شركة سوفت بنك اليابانية و20 مليار دولار في صندوق للبنية التحتية تعتزم شركة بلاكستون الأمريكية تأسيسه.
ولن تمثل التحويلات لصندوق الاستثمارات العامة أي خفض في ثروة الحكومة الإجمالية، لكنها تعني انخفاضا في الأصول السائلة المتاحة للبنك المركزي للدفاع عن الريال إذا ما اقتضى الأمر. وامتنع الصندوق عن التعليق.