تعز العز

السعودية ترتكب جرائم حرب في اليمن (ترجمة )

الباحثة بالملف اليمني في منظمة العفو الدولية رشا محمد كتبت مقالة نشرتها مجلة فورين بوليسي الأمريكية حملت عنوان “السعودية ترتكب جرائم حرب في اليمن”، وقد شددت فيها على أن ضحايا الحرب في اليمن هم في الغالب مدنيون، رغم ما تقوله السعودية وحلفاؤها أن هدف الحرب هو ضرب الحوثيين والجماعات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وأشارت الكاتبة إلى أن مئات المدنيين قتلوا أثناء نومهم او خلال ممارسة نشاطهم اليومي إثر الغارات الجوية، بينما تواصل الولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية اخرى تزويد السعودية والتحالف الذي تقوده في اليمن بالأسلحة والدعم اللوجستي.
وشددت الكاتبة على أنه ورغم مرور عام على الحرب، فمن غير الواضح من هو الطرف الذي ينتصر.
وقالت إن السعودية وحلفاءها “يزعمون” بأنهم استعادوا السيطرة على ما يزيد عن ثمانين بالمائة من أراضي البلاد، لكنها أضافت أن الحوثيين لا زالوا يسيطرون على معاقل أساسية مثل صنعاء وإب وتعز.
كذلك لفتت إلى أن جماعات متطرفة مثل القاعدة وداعش تتقدم في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية وتستغل الفراغ الامني من أجل تعزيز وضعها.
وعلى ضوء كل ذلك شددت على أن المدنيين اليمنيين هم “الخاسر الاكبر”.
ولفتت الكاتبة أيضاً غلى الغارة الجوية السعودية الاخيرة التي استهدفت سوق الخميس في شمال اليمن، والتي أدت إلى مقتل 106 مدنياً بينهم 24 طفلاً.
على ضوء ذلك اعتبرت أن الحقائق تتحدث عن نفسها وبالتالي لا يمكن اعتبار الأدلة على ارتكاب انتهاكات لقانون حقوق الإنسان الدولي بأنها مجرد إشاعات.
وقالت إن الهجمات مثل تلك التي استهدفت سوق الخميس أصبحت أمراً اعتيادياً للمدنيين في اليمن.
الكاتبة أشارت إلى ان رد التحالف الذي تقوده السعودية على التقارير التي تتحدث عن قتل المدنيين بشكل غير قانوني دائماً ما يكون بتكرار القول غن الضربات الجوية تستهدف المواقع العسكرية فقط.
إلا إنها شددت على أن الوضع على الأرض يقدم رواية مختلفة تماماً، مضيفة أنه ومع كل ضربة جوية “غير قانونية” يتضح أكثرفأكثر أن السعودية وشركاءها في التحالف إما أنهم لا يبالون باحترام القانون الإنساني الدولي، أو هم غير قادرين على الالتزام بالقواعد الأساسية المتعلقة بهذا القانون.
وأشارت الكاتبة إلى أنه وعلى الرغم من كل ذلك، تواصل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا إبرام صفقات بيع السلاح مع التحالف الذي تقوده السعودية – وعلى ما يبدو “دون أن يرف لهما جفن”.
ولفتت إلى ان وزارة الحرب الأميركية ومنذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي سمحت بإبرام صفقات سلاح مع السعودية بقيمة ما يزيد عن 35.7 مليار دولار.
كما أوضحت أن ذلك يشمل إعلان صفقة بيع سلاح أميركي بقيمة 1.29 مليار دولار في شهر تشرين الثاني نوفمبر العام الماضي تحصل بموجبه السعودية على 18,440 قنبلة و1,500 رأس نووي.
كذلك أضافت أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ومنذ توليه منصبه قد أشرف على بيع سلاح إلى السعودية بقيمة ما يزيد عن 9 مليارات دولار، بما في ذلك قرابة 4 مليارات دولار منذ بدء الحرب على اليمن، حسب ما أفادت إحدى المنظمات غير الحكومية البريطانية.
وقالت الكاتبة إنه وبغض النظر عما إذا كانت السعودية وحلفاؤها حصلوا على هذه الأسلحة التي تستخدم في اليمن قبل بدء الحرب هناك، فإن الدول التي قامت بتزويد هذه الأسلحة هي أمام مسؤولية الضمان بأن الأسلحة هذه لا تسهل ارتكاب الانتهاك في مجال القانون الدولي.
كما شددت على وجوب المحاسبة حتى في حال كانت العمليات العسكرية في اليمن توشك على الانتهاء.
وأضافت أنه يجب وضع أولوية لحماية مصالح المواطنين اليمنيين العاديين على المدى الطويل، وكذلك على ضمان وقف الأعمال المروعة التي تحصل منذ بدء الحرب، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وقالت إن الوفيات بين المدنيين لن تنتسى ، حتى إذا ما انتهت هذه الحرب.
كذلك حثت كافة الدول على التحرك فوراً لضمان عدم تزويد اي من الأطراف المتحاربة في اليمن على السلاح والتجهيزات العسكرية،سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما حثت هذه الدول على بذل قصارى جهدها من أجل ضمان إجراء تحقيق دولي مستقل بكافة الانتهاكات.

===
اشترك على قناة أخبار تعز للتلغرام وكن أول من يعلم الخبر فور حدوثه
@taizznews
https://telegram.me/taizznews